أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
499
فتوح البلدان
خراسان 982 - قالوا : وجه أبو موسى الأشعري عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي غازيا ، فأتى كرمان ومضى حتى بلغ الطبسين ، وهما حصنان يقال لأحدهما طبس وللآخر كرين . وهما حرم فيهما نخل ، وهما بابا خراسان . فأصاب مغنما . وأتى قوم من أهل الطبسين عمر بن الخطاب فصالحوه على ستين ألفا ، ويقال خمسة وسبعين ألفا ، وكتب لهم كتابا . ويقال بل توجه عبد الله بن بديل من إصبهان من تلقاء نفسه . فلما استخلف عثمان بن عفان ولى عبد الله بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثمان وعشرين ، ويقال في سنة تسع وعشرين ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فافتتح من أرض فارس ما افتتح ، ثم غزا خراسان في سنة ثلاثين ، واستخلف على البصرة زياد ابن أبي سفيان ، وبعث على مقدمته الأحنف بن قيس ، ويقال عبد الله ابن خازم بن أسماء بن الصلت بن حبيب السلمي فأقر صلح الطبسين . وقدم ابن عامر الأحنف بن قيس إلى قوهستان . وذلك أنه سأل عن أقرب مدينة إلى الطبسين فدل عليها . فلقيه الهياطلة - وهم أتراك ، ويقال بل هم قوم من أهل فارس كانوا يلوطون ، فنفاهم فيروز إلى هراة ، فصاروا مع الأتراك ، فكانوا معاونين لأهل قوهستان - فهزمهم وفتح قوهستان عنوة . ويقال بل ألجأهم إلى حصنهم . ثم قدم عليه ابن عامر فطلبوا الصلح فصالحهم على ست مئة ألف درهم . 983 - وقال معمر بن المثنى : كان المتوجه إلى قوهستان أمير بن أحمر اليشكري . وهي بلاد بكر بن وائل إلى اليوم .